خلوت بمن أهواه بعد تفرق
الوأواء الحلبي
العصر العباسي
خلوتُ بِمَن أهواهُ بعدَ تفرُّقٍ بأرضٍ أبى صوبُ النَّدى أن يصوبَها
فكانَ عويلي رعدَها وابْتسامُهُ وميضًا وأهواءُ القلوبِ جنوبَها
وجادَ غمامٌ مِن دموعي لِرَوضِها فضوَّعَ أنفاسَ الخُزامى وطِيبَها
وقرَّبَ منِّي الدَّهرُ حِبًّا رجوتُهُ وأبعدَتِ الأيَّامُ عنِّي رقيبَها
تواصُلُهُ كالبدرِ أبدى صيانةً وإعراضُهُ كالشَّمسِ أبدَت غروبَها
غدوتُ أُمنِّي بعدَ وصلٍ لقاءَهُ إذا نفسُ محزونٍ تمنَّت حبيبَها
وكُنَّا نرى الأيَّامَ قِدْمًا تَعيبُنا فما بالُنا صرنا الغداةَ نعيبَها
المصدر: إعلام النُّبلاء بتاريخ حلب الشَّهباء، تأليف: محمد راغب الطَّبَّاخ الحلبي، الجزء الرَّابع، صحَّحه وعلَّق عليه: محمَّد كمال، دار القلم العربي بحلب،
الصفحة: 233.





سمات القصيدة