Skip to main content

يا عاذلي أقصر عدمتك عاذلا

الفياض بن جعفر

العصر العباسي

يا عاذِلي أقْصِرْ عدِمتُكَ عاذِلا فلقد غَدَوتَ بمَن رُزِئنا جاهِلا
يا قاضيًا ما زالَ في أحكامِهِ كبَني أبيهِ الغُرِّ بَرًّا عادِلا
لِلهِ أيُّ نُهًى وأيُّ جَلالةٍ أودَعتُ منكَ صفائِحًا وجَنادِلا
قاضٍ قضى الرَّحمنُ فيهِ أنَّهُ مُذْ كانَ يَحكُمُ حُكمَ عَدْلٍ فاصِلا
مُتواضِعًا لِلهِ جَلَّ ثَناؤُهُ وإنِ اغْتَدى لِلنَّيِّرَينِ مُطاوِلا
يُمْضي اليَراعَ عَوامِلًا في كَفِّهِ فيَرُدُّ ماضِيةَ الرِّماحِ عَواطِلا
ودُروجُ كُتبٍ قد ثَنَينَ كَتائِبًا أدراجَها وقَنابِلًا وقَبائِلا
بَذَّالُ ما يَحويهِ في طلبِ العُلا أيامَ يَغدو كلُّ خَلقٍ باخِلا
منذا يُجيبُ مَسائِلَ الفِقهِ الَّتي ما غيرُه عنها يُجيبُ السَّائِلا
أبَني سُلَيمانَ الأكارِمَ إنَّكم ما زِلتُمُ لِلخائِفِينَ مَعاقِلا
سُدتُم وسادَ جُدودُكم فهناكمُ الرَّ ـحمنُ عاجِلَ فَضلِكم والآجِلا
المصدر: خريدة القصر وجريدة العصر، عماد الدين الأصفهاني الكاتب، تحقيق: د.شكري فيصل، المطبعة الهاشمية بدمشق، ج2، ص110.
سمات القصيدة
القراءات: 12 قراءة