يا قوم خاب مطلبي
أبو عبد الله الكفرطابي
العصر الأيوبي
يا قومُ خابَ مَطْلَبي لا وَاخَذَ اللهُ أبي
لِأَنَّهُ دَرَّسَني أصنافَ عِلمِ الأَدَبِ
وعندَهُ أنِّيْ بها أَحوِيْ جَزيلَ النَّشَبِ
فما أفادَتْنيْ سِوى حِرْفَةِ أهلِ الأدبِ
فَلَيتَهُ دَرَّبَنيْ في الطِّينِ أو في الحطبِ
ولَيتَهُ عَلَّمَني صَنعَتَهُ وَهْوَ صَبي
زَكَالِشُ1 الحَاكَةِ لا مَسائِلَ المُقتَضَبِ
تَبًّا لِدَهْرٍ أصبَحَتْ صُروفُهُ تَلعَبُ بي
كأنَّهُ وَليدةٌ لَاعِبةٌ باللُّعَبِ
المصدر: «مرآة الزمان في تواريخ الأعيان - ت: سبط ابن الجوزي» - تحقيق وتعليق: مجموعة محققين - الناشر: دار الرسالة العالمية، دمشق – سوريا - الطبعة: الأولى، 1434 هـ - 2013م» (ج20/ ص 485 - 486)
1 قال محقق الكتاب: "زَكَالِشُ" "هو غناء الحاكة، وقد استفدت ذلك من ترجمة أبي منصور بن نقطة المُزَكْلَش، المتوفى سنة (597 هـ)، فقد جاء في ترجمته أنه كان يُزَكلِشُ في الأسواق: يعني ينشد كان وكان، وهو ضرب من المواليا في العامية البغدادية."





سمات القصيدة